حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 258
لا يخرج بها الحديث عن رتبته لو كان مرويا من طريق واحدة، لأن الكاذب لا يعجزه أن يكذب على عشرة أو عشرين من الصحابة، فيروي عنهم حديثا ويسوقه إلى كل واحد منهم بإسناد»(749) وقال الشيخ إبراهيم اللاحم: «من اعتمد على مجرد الكثرة لإثبات التواتر وقع في محذور، كما فعل السيوطي في كتابه في الأحاديث المتواترة، فإنه كما تقدم اختار عدد العشرة ليكون الخبر متواترًا، ثم طبق كلام شيخه في أن المتواتر لا يحتاج إلى نظر، فأدخل في الكتاب أحاديث ضعيفة لا تصح»(750)
وقد وقع هذا التساهل عند الإمامية أيضًا، فقد أكثروا من ادعاء تواتر روايات دون تحقق شروط التواتر فيها، وقد بين ذلك زين الدين العاملي فقال: «أكثر ما ادعي تواتره من هذا القبيل: ينظر مدعي التواتر إلى تحققه في زمانه، أو هو وما قبله، من غير استقصاء جميع الأزمنة، ولو أنصف لوجد الأغلب خِلو أول الأمر منه، بل ربما صار الحديث الموضوع ابتداءً متواترًا بعد ذلك ، لكن شرط التواتر مفقود من جهة الابتداء. ونازع بعض المتأخرين في ذلك، وادعى وجود المتواتر بكثرة وهو غريب»(751) .
ولأجل ذلك أنكر زين الدين العاملي على المرتضى وصف أخبار النص على علي رضي الله عنه بالتواتر، فقال: «لا شبهة في أن كل واحد من تلك الأخبار آحاد»(752) .
وعندما ذهب الجواهري إلى تواتر الروايات التي تعيِّن الأصناف التي تجب فيها الزكاة، تعقبه الخوئي فقال: «قد ادعى في الجواهر تواترها، لكن دعوى التواتر مُشكلة لاستدعائها أن يبلغ عدد الرواة في كل طبقة حدًّا يمتنع عادة اشتباههم
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.