الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 256 من النسخة المطبوعة
صفحة 256
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 256 · صفحة مطبوعة 256

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 256

الوجه الأول: نقض دعوى تواتر روايات حادثة كسر الضلع

إن مفهوم التواتر في الروايات هو من القضايا التي بُحثت في كتب مصطلح الحديث والدراية، وقد وقع فيها خلاف كبير إذ إن التواتر من المباحث المنطقية التي دخلت إلى كتب أصول الفقه، ثم انتقلت إلى علوم الرواية، والتعريف الأشهر والأقرب إلى منطق التواتر هو التعريف الذي اختاره زين الدين العاملي المشهور عند الإمامية بالشهيد الثاني، في كتابه الرعاية شرح الدراية حيث يقول: «ما بلغت رواته في الكثرة مبلغًا، أحالت العادة تواطؤهم :- أي اتفاقهم - على الكذب، واستمر ذلك الوصف، في جميع الطبقات حيث يتعدد، بأن يرويه قوم عن قوم، و هكذا إلى الأول. فيكون أوله في هذا الوصف كآخره، ووسطه كطرفيه، ليحصل الوصف: وهو استحالة التواطئ على الكذب، للكثرة في جميع الطبقات المتعددة»(745) ، فالتواتر –بحسب هذا التعريف- لا يتحقق إلا بثلاثة شروط:

الشرط الأول: رواية الكثرة عن الكثرة، أو الجمع عن الجمع.

الشرط الثاني: تحقق الكثرة في جميع الطبقات.

يقول الشيخ الإمامي أكرم بركات العاملي: «قد يكون للخبر وسائط كثيرة في النقل، كالأخبار الواردة عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فحتى يكون هذا الخبر متواترًا، لا بد أن تتحق الأمور السابقة في كل طبقة من طبقاته، فإذا كانت هذه الأمور متحققة في كل الطبقات ما عدا واحدة، فإن الخبر يعد من أخبار الآحاد لا المتواتر.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…