حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 252
دعوى ثبوت كسر الضلع بالشهرة
حاول بعض الإمامية ادعاء شهرة أسطورة كسر الضلع، قال أبو جعفر الطوسي: «والمشهور الذي لا خلاف فيه بين الشيعة: أن عمر ضرب على بطنها حتى أسقطت، فسمى السقط محسنًا، والرواية بذلك مشهورة عندهم. وما أرادوا من إحراق البيت عليها، حين التجأ إليها قوم، وامتنعوا من بيعته، وليس لأحد أن ينكر الرواية بذلك، لأنا قد بينا الرواية الواردة من جهة العامة، من طريق البلاذري، وغيره. ورواية الشيعة مستفيضة به، لا يختلفون في ذلك»(730) ، ويقول محمد تقي المجلسي: «قضايا شهادتها بسبب ضرب عمر الباب على بطنها وضرب قنفذ بالسوط عليها، مشهورة عند العامة والخاصة»(731) .
ويقول محمد باقر المجلسي: «وردت روايات مستفيضة في ضربها بالسياط وبغمد السيف بحيث صارت مجروحة»(732) .
ونقل عبد الزهراء مهدي الكلام الآنف عن الطوسي والمجلسيَّيْن، ثم حشد كلام عدة من علماء الإمامية لإثبات دعوى الشهرة(733) .
والجواب من وجهين:
الوجه الأول: نقض دعوى الشهرة
إن هذه الشهرة المدعاة لا حقيقة لها، لأنها حادثة ومتأخرة عن زمن الواقعة بكثير، فإن الكتب الروائية والتاريخية التي نقلت هذه القضية في عصر القدماء،
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.