حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 250
الرد على محاولات تصحيح روايات كسر الضلع
إن جعفر مرتضى العاملي ومن تبعه من أنصار أسطورة كسر الضلع، يعلمون جيدا أن الروايات التي يستدلون بها لإثبات صحة هذه الخرافة هي روايات تعاني من علل قادحة، وأن رواتها بين مجهول وضعيف وكذاب، ولذا وجدناهم يُعرضون عن الكلام عن أسانيد هذه الروايات، باستثناء روايات معدودة على الأصابع حاولوا تصحيحها بطرق واهية، وقد فندنا كلامهم بتفصيل حينما درسنا أسانيد هذه الروايات، وبينا أنها بأجمعها روايات ساقطة من جهة الإسناد، ولأن أنصار أسطورة كسر الضلع يتحاشون الخوض في الأسانيد كي لا يتضح عوارها ومواطن الخلل فيها عند العوام، لجؤوا إلى طرق أخرى لادعاء صحة هذه الروايات، ومرادهم بذلك هو إثبات هذه القصة بغض النظر عن أحوال رواتها، ويريدون بذلك تصحيح هذه الروايات بطرق ملتوية، حتى يتمكنوا بذلك من التهرب من إثبات صحة أسانيد هذه الروايات، وبما أن هذا المنهج الذي سلكوه هو ملاذهم الأخير لإثبات أسطورة كسر الضلع، قمنا بتتبع دعاواهم وتفنيدها وبيان بطلانها .
دعوى ثبوت كسر الضلع بكثرة الطرق
حاول أنصار أسطورة كسر الضلع ادعاء تعدد طرق هذه القصة ليثبتوا أنها صحيحة، يقول محمد مرتضى وهو يرد على محمد الحسيني حين بيَّن أن 18 رواية ورد فيها التصريح بضرب فاطمة رضي الله عنها لا تصح من جهة السند: