حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 25
الدراسات السابقة
باستثناء بعض المقالات المنثورة على الشبكة العنكبوتية، وبعض الدراسات المختصرة الموجودة في ثنايا بعض الكتب، لم نقف على دراسة مستقلة عن مسألة كسر الضلع عند أهل السنة، ووقفنا على دراسة وحيدة لها تعلق بأصل قصة الهجوم على بيت علي رضي الله عنه، وهي كتاب «التحقيق في خبر التهديد بالتحريق» تأليف محمد العمراني حلحول الحسني ، ويعد هذا الكتاب من الدراسات الفريدة والنادرة التي تعرضت لبحث رواية أسلم العدوي التي ورد فيها تهديد عمر رضي الله عنه للصحابة الذين كانوا يجتمعون في بيت فاطمة بالتحريق، حيث إن المؤلف درس هذا الخبر من جهة السند والمتن، فبدأ ببيان عدم دلالة الخبر على دعوى وقوع الهجوم على بيت فاطمة رضي الله عنها، ثم أجاب عن قضية التهديد على فرض ثبوت الخبر، ثم قام بتخريج سائر طرق هذه الرواية وبين اختلاف أهل العلم في الحكم بصحتها، وبيَّن أن مدار طرق هذا الحديث على محمد بن بشر الكوفي، عن عبيد الله بن عمر المدني عن زيد بن أسلم المدني، ولتمكن المؤلف من الصناعة الحديثية وعلم العلل، فقد انتهى بعد جمع الطرق والمقارنة بينها والرجوع إلى كلام نقاد الجرح والتعديل، إلى وجود علل قادحة في صحة الخبر، فمن العلل المهمة التي ذكرها: الإرسال، حيث أثبت أن زيد بن أسلم لم يسمع هذا الخبر من عمر رضي الله عنه، كما أنه لم يشهد الواقعة.
ومن العلل التي قدح بها المؤلف في هذا الخبر: التفرد والنكارة، حيث إن محمد بن بشر العبدي تفرد بهذا الخبر عن عبيد الله العمري دون بقية أصحابه،