حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 246





محاولة التنصل من إثبات قصة كسر الضلع بأسانيد صحيحة
ولأجل ضعف هذه الروايات، لجأ أنصار هذه النظرية إلى جواب ظريف، وهو أن إثبات صحة قصة كسر الضلع لا يحتاج إلى أسانيد صحيحة، يقول جعفر مرتضى: «إنه ليس من حق أحد أن يطلب من الناس أن يقتصروا في ما يثيرونه من قضايا على ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة (ع) بأسانيد صحيحة، وفق المعايير الرجالية في توثيق رجال السند . . . لأن ذلك معناه أن يسكت الناس كلهم عن الحديث في جل القضايا والمسائل، دينية كانت أو تاريخية أو غيرها. بل إن هذا الذي يطلب ذلك من الناس، لو أراد هو أن يقتصر في كلامه على خصوص القضايا التي وردت بأسانيد صحيحة عن المعصومين، فسيجد نفسه مضطرا إلى السكوت، والجلوس في بيته، لأنه لن يجد إلا النزر اليسير الذي سيستنفده خلال أيام أو أقل من ذلك»(717) ، وقال أيضًا: «لو أريد الاقتصار في التاريخ على ما صح سنده - حسب المصطلح الرجالي - فلا يمكن إثبات أية حقيقة تاريخية إلا ما شذ وندر»(718) ، وقال معترضًا على المطالبة بصحة الإسناد: «هل يجب توفر سند صحيح لكل قضية تاريخية؟»، وكم هو عدد القضايا التي ثبتت كذلك؟ وهل ثبوت أية قضية تاريخية يتوقف على وجود سند صحيح وفق المصطلح الرجالي؟!!(719) .
ونظير هذا قول هاشم الهاشمي: «إن المقياس في الأخذ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.