حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 239
تقرير ضعف سائر أسانيد روايات كسر الضلع
إن من يدرس الروايات التي ذكرت قصة كسر الضلع، ويطبق عليها موازين الإمامية في دراسة الروايات، لا بد أن يحكم بضعف هذه الروايات، وهذا ما فعله جماعة من علماء الإمامية، فالمرجع محمد آصف محسني ضعَّف جل روايات كسر الضلع في كتابه مشرعة بحار الأنوار، وقد نقلنا أحكامه على أغلب الروايات، ولذلك لا تجد في كتاب المعتبر من بحار الأنوار وفقًا لنظريات الشيخ آصف محسني لعمار مهداوي رواية عن كسر ضلع فاطمة، ومعنى ذلك أن محسني ضعف سائر الروايات التي وردت في بحار الأنوار في هذه المسألة، وعندما ألف محسني كتابه معجم الأحاديث المعتبرة الذي أودع فيه الأحاديث الصحيحة عنده، وهو آخر أعماله وأوسعها، لم ينقل في هذا الكتاب أي رواية تثبت واقعة كسر الضلع.
وهذا ما انتهى إليه أيضًا محمد الحسيني، فقد حكم على الروايات التي أوردها جعفر مرتضى العاملي لإثبات واقعة كسر الضلع بأنها غير صحيحة، فقال: «من مجموع الروايات 18 التي تؤكد الاعتداء بالضرب، رواية واحدة فقط تتوفر على الصحة السندية، أما البواقي فهي لا تتوفر على شروط الصحة السندية، لاشتمالها على الإرسال أو ضعف طرقها فضلًا عن صعوبة الالتزام ببعضها»(715) والرواية الوحيدة التي حكم بصحة سندها هي رواية دلائل الإمامة المرقمة برقم 32 في كتاب مأساة الزهراء لجعفر مرتضى
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.