حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 237
ثم إن الرواية التاسعة لم يعرف مخرجها، فلم تُنسب إلى أي أحد، فحال الرواية مجهول من جهة مخرجها، أما بقية الروايات فاثنتان منهما ترجعان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وبقية الروايات وهي ست، نسبت إلى كل من علي و فاطمة والحسن والباقر والصادق والعسكري رضي الله عنهم.
وباختصار، فإن روايات القسم الثاني وجودها وعدمها سواء من الناحية العلمية، فلا ينبغي الاشتغال بها، وإنما نبهنا على حالها كي لا يُتوهم من تَعدُّدِ مصادرها أن لها قيمة علمية، وبالتالي لا ينبغي الاغترار بهذه الكثرة المتوهمة، هذا بالنسبة للروايات الخالية من الإسناد المتصل.
وعندما نرجع إلى روايات القسم الأول، وهي الروايات المسندة، فإن حالها لا يختلف عن روايات القسم الثاني، من حيث كون عددها موهمًا في ظاهره للكثرة والتنوع، لكن عند التحقيق في ذلك نجد أن هذه الكثرة لا حقيقة لها أيضًا، وذلك أن هذه الروايات الاثني عشر، ترجع بأجمعها إلى ستة مصادر فقط، فثلث روايات هذا القسم أصلها كتاب واحد، وهي الروايات ذوات الأرقام ( 1 ، 4 ، 5 ، 6 ) فمصدرها كتاب سليم بن قيس، ورُبُعها من كتاب واحد أيضًا، وهي الروايات ذوات الأرقام ( 7 ، 8 ، 11 )، فهي معزوة إلى كتاب دلائل الإمامة، فأكثر من نصف الروايات المسندة يرجع إلى كتابين فقط، وهما كتاب سليم بن قيس وكتاب دلائل الإمامة، ثم إن الروايتين ذات الرقمين ( 3 ، 10 )، ترجعان إلى كتاب كامل الزيارات، وبقيت ثلاث روايات ترجع إلى ثلاثة كتب مختلفة، وعليه فمدار الروايات الاثني عشر، على ستة مؤلفين فقط.
وكلما دققنا في مخارج هذه الروايات إلا وزادت الشُّقةُ، وتبين أن أصل هذه الروايات يرجع إلى رواة معدودين على أصابع يد واحدة، وذلك أننا وجدنا أن الروايتين الأولى والثانية، مرويتين من طريق ابن عباس، والروايتين الثالثة والعاشرة،