حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 236
ثم إننا عندما نبحث في أصول روايات القسم الثاني نجد أن أغلبها ينتمي إلى قرون متأخرة جدًا، فأربع روايات ترجع إلى مصادر من القرن السابع وهي ذوات الأرقام ( 1 ، 2 ، 8 ، 9 )، والرواية رقم ( 3 ) من القرن العاشر، فنصف هذه الروايات تعود إلى مصنفات متأخرة جدًا، وأما البقية، فأقدمها يرجع للقرن الرابع وهي الروايتين المرقمتان بـ ( 4 ، 6 )، والرواية رقم ( 7 ) من القرن الخامس، والرواية رقم ( 5 ) من القرن السادس، ثم إن هناك ثلاث روايات نقلت بالواسطة، فالرواية رقم ( 1 ) توجد في مصدر من القرن السابع ينقل عن مؤلف من القرن الثالث، والرواية رقم ( 9 ) ترجع إلى مصدر من القرن السابع ينقل عن كتاب لمؤلف من القرن الخامس، والرواية رقم ( 8 ) ينقلها مصدر من القرن الثاني عشر عن مؤلف من القرن السابع، وبالتالي فثلاث روايات من الروايات الثمان أصلها من مصدر وسيط واحد هو علي بن موسى بن طاووس.
وعندما نتمعن في أحوال كتب روايات القسم الثاني، نجد مشكلة أخرى، فخمسة من الكتب الثمانية التي وُجدت فيها روايات كسر الضلع هي كتب مطعون فيها:
- فإما أن تكون العلة في مؤلف الكتاب نفسه، كما هو الشأن بالنسبة للرواية الأولى المنقولة عن كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد، وكذا بالنسبة للرواية الرابعة المنقولة عن كتاب الهداية المنسوب للخصيبي، والرواية السابعة المعزوة إلى كتاب الاختصاص الذي يجهل مؤلفه.
- وإما أن تكون العلة في الكتاب نفسه، بأن يكون خاليًا من الأسانيد كما هو الشأن في الرواية الخامسة المنقولة عن كتاب الاحتجاج، أو أن يحذف بعض النساخ إسناد الروايات من الكتاب، كما هو الشأن بالنسبة للرواية السادسة المنقولة من كتاب تفسير العياشي.