حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 235
مناقشة أصول روايات كسر الضلع وبيان قلة مصادرها وأسانيدها
قد يتصور بعضهم أن عدد روايات كسر الضلع كبير بناء على ما قد يوهمه كثرة الروايات الواردة في ذلك، فما جمعناه في هذه الدراسة من الروايات التي اشتملت على التصريح بحصول حادثة الهجوم على بيت فاطمة رضي الله عنها، وما يتعلق بذلك من إحراق بيتها رضي الله عنها واقتحام الباب وضربها وإسقاط جنينها، سواء جاءت هذه التفاصيل مجتمعة في بعض الروايات أو متفرقة، أو وردت الإشارة إلى جزء منها، عدة كل ذلك هو واحد عشرون رواية فقط، لكن عند تمحيص هذا العدد يظهر أنه أقل بكثير من ذلك:
فعدد روايات القسم الأول وهي الروايات المسندة هو: 12 رواية.
وعدد روايات القسم الثاني وهي الروايات الخالية عن الإسناد هو: 9 روايات.
فلو أسقطنا روايات القسم الثاني لكون أغلبها منقولًا من قرون متأخرة، فضلًا عن خلوها من الإسناد مما يجعلها بدون أي قيمة علمية، سيكون عدد روايات قصة كسر الضلع هو اثنتي عشرة رواية فقط.
وعند دراسة روايات القسم الثاني التسعة، نجد أنها إما قد رويت بإسناد منقطع، كما هو الشأن بالنسبة للروايات ذوات الأرقام ( 6 ، 7 ، 8 )، وإما أنها خلت عن الإسناد رأسا كما هو حال أغلبية روايات القسم الثاني، وهي الروايات المرقمة بـ ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 9 ).