الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 21 من النسخة المطبوعة
صفحة 21
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 21 · صفحة مطبوعة 21

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 21

مقدمة الكتاب

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله.

وبعد:

فإننا نضع بين يدي القراء والباحثين المهتمين بتراث الآل والأصحاب هذا البحث الذي بذلنا فيه وسعنا في تتبع وسبر الأخبار التي تُروى وتُحكى عن حكاية كسر ضلع فاطمة رضي الله عنها، وهي تلك القصة التي تتلى في المنابر وتُردَّد في المجالس في كل سنة، فيزعم القصَّاصون أن

أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم، قصدوا بيت علي رضي الله عنه بعد أن بويع لأبي بكر بالخلافة وكان علي يأبى البيعة، فلما بلغوا بيت علي رضي الله عنه أمروه أن يبايع

أبا بكر وإلا دخلوا عليه البيت، فأبى علي رضي الله عنه واحتمى ببيته، وفي البيت فاطمة رضي الله عنها، فهجم عمر رضي الله عنه ومن معه على الباب، وأضرموا النار فيه، وكانت فاطمة رضي الله عنها خلف الباب لتمنعهم من الدخول، فدفع عمر الباب فكسر ضلع فاطمة وأسقطت المحسِّن الذي كان جنينًا في بطنها، ثم أخرجوا عليًا من البيت وأجبروه على البيعة، ثم إن فاطمة رضي الله عنها مرضت إثر ذلك، وبقيت مريضةً إلى أن توفيت بسبب هذه الواقعة.

هذا ملخص تلك الأكذوبة الشنيعة التي تسللت إلى التراث الروائي القديم، ثم رُكِّبَ لها أسانيد، وصارت تُنسب إلى خيار الصحابة وآل البيت، وهي في حقيقتها ليست إلا أحدوثة مكذوبة وخرافة موضوعة،

الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…