الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 19 من النسخة المطبوعة
صفحة 19
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 19 · صفحة مطبوعة 19

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 19

فإذا أنكر عليهم عالم قالوا: قد سمعنا هذا بـ (أخبرنا) و(حدثنا)، فكم قد أفسد القصَّاص من الخلق بالأحاديث الموضوعة، كم لونٍ قد اصفرَّ بالجوع، وكم هائم على وجهه بالسياحة، وكم مانع لنفسه ما قد أُبيح، وكم تارك رواية العلم زعماً منه مُخالفة النفس في هواها في ذلك، وكم موتم((4) )أولاده بالتزهد وهو حي، وكم معرض عن زوجته لا يوفيها حقها فهي لا أيم ولا ذات بعل»(5)

ولأن العمل البشري عرضة للنقد، لاختلاف الرؤى والمشارب، ولنزوع النفس البشرية إلى النقص بطبيعتها كما يقول القاضي عبد الرحيم البيساني في كتابه الذي أرسله إلى العماد الأصفهاني معتذراً عن كلام استدركه عليه: «إنه قد وقع لي شيء وما أدري أوقع لك أم لا؟ وها أنا أخبرك به، وذلك أني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتاباً في يومه إلا قال في غده: لو غُير هذا لكان أحسن، ولو زيد لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر»(6) .

وقد حكى الربيع بن سليمان عن الإمام الشافعي أنه قرأ عليه (الرسالة المصرية) نيفاً وثلاثين مرة، فما من مرة إلا كان يصحح فيها ما في تلك النسخة، حتى قال في آخره:« أبى الله أن يكون كتاباً صحيحٌ غير كتابه، يدل على ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾(7)(8) » .

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…