حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 184
والذي يظهر أن هذه الفقرة ليست من الكلام المروي عن جعفر الصادق، بل الأقرب أن هذه الفقرة ليست من الرواية أصلًا، بل هي استطراد يذكر سبب وفاة فاطمة، وهذا الاستطراد إما أنه من كلام مؤلف دلائل الإمامة أو من غيره .
والذي جعلنا نميل إلى هذا الاحتمال أمران:
الأمر الأول : أن مؤلف دلائل الإمامة روى هذا الخبر في موضع سابق بإسناد قريب من هذا الإسناد، عن ابن مسكان عن أبي بصير، عن جعفر الصادق بدون هذه الزيادة، فقال: «وُلدت فاطمة (عليها السلام) في جمادى الآخرة يوم العشرين منه، سنة خمس وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم، فأقامت بمكة ثمان سنين، وبالمدينة عشر سنين، وبعد وفاة أبيها خمسة وسبعين يوما، وقبضت في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه، سنة إحدى عشرة من الهجرة»(544) .
فهذه الرواية خلت من الزيادة التي ورد فيها سبب وفاة فاطمة، إضافة إلى أن هذه الرواية قد وردت عن جعفر الصادق في كتاب آخر دون تلك الزيادة، فقد جاء في كتاب «تواريخ مواليد الأئمة» لابن الخشاب البغدادي 567 هـ): «حدثنا حرب، قال: حدثنا الحسن بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن محمد بن مسكان(545) عن أبي بصير، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام، وحدثنا صدقة بن موسى، حدثنا أبي، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر محمد بن علي قالا:
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.