حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 18
نذكر ذلك حامدين مُصلين، وشاكرين خاضعين، راجين أن نكون ممن قال فيهم النبي المصطفى صلوات الله ربي وسلامه عليه: «لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرساً يستعملهم في طاعته»(3) .
ويأتي إخراج هذا الكتاب الذي بين يديك – أيها القارئ الكريم – كمفردة من مفردات عملٍ دؤوب لمركز البحوث والدراسات بمبرة الآل والأصحاب في سياق تنقيح المرويات التاريخية المتعلقة بالآل والصحب.
فإن الرزية كل الرزية، ما حال بين المسلمين وبين وحدتهم على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولزومهم العقيدة الصحيحة النقية التي تركهم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما ذاك إلا لكثرة الموضوعات والأباطيل، خاصة في التراث الروائي والمدونات التاريخية، فكان من اللازم أن ينطق العالم بعلمه، وأن يُكفَّ العامة والسوقة وأهل الأهواء والبدع عن استغلال هذه الأباطيل في دعاياتهم الكاذبة الخاطئة.
ولقد قال الحافظ ابن الجوزي، ولِنعم ما قال: «وقد كان قدماء العلماء يعرفون صحيح المنقول من سقيمه، ومعلوله من سليمه، ثم يستخرجون حكمه ويستنبطون علمه، ثم طالت طريق البحث من بعدهم فقلدوهم فيما نقلوا، وأخذوا عنهم ما هذبوا، فكان الأمر متحاملاً إلى أن آلت الحال إلى خلفٍ لا يفرقون بين صحيح وسقيم، ولايعرفون نسراً من ظليم، ولا يأخذون الشيء من معدنه، فالفقيه منهم يقلّد التعليق في خبر ما غبرَ خبرُه والمتعبد ينصب لأجل حديث لا يدرى من سطَّره، والقاصُّ يروي للعوام الأحاديث المنكرة، ويذكر لهم ما لو شم ريح العلم ما ذكره، فيخرج العوام من عنده يتدارسون الباطل،
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.