حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 178
فلماذا لم تغير مؤسسة البعثة اسم (عبد الله بن سنان) إلى (محمد بن سنان) كما فعلوا في (ابن بحر) و (ابن أبي نجران) بناء على قرينة الشيوخ والتلاميذ؟ والغريب أنهم ناقضوا منهجهم هذا في كتاب آخر، ففي تحقيقهم لكتاب البرهان في تفسير القرآن، وقفوا في إحدى النسخ الخطية على خطأ في أحد الأسانيد، فورد فيها رواية ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن ابن مسكان بدل رواية ابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، فأثبتوا الصواب وهو رواية ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، وقالوا: «عبد اللّه بن سنان، عن ابن مسكان، روى ابن أبي عمير عنهما، و لكن لم تثبت رواية أحدهما عن الآخر»(519) ، فصرحوا هنا بعدم ثبوت رواية عبد الله بن سنان عن ابن مسكان، وهذا مناقض لما ذكروه في تحقيقهم لدلائل الإمامة حيث إنهم هناك أثبتوا رواية عبد الله بن سنان عن ابن مسكان دون أن يشيروا لعدم ثبوتها، ولو كانوا يبتغون الحقيقة لكان عليهم أن يغيروا الراوي إلى محمد بن سنان كما هو الصواب.
ولعل ما حملهم على ذلك أن إزالة (ابن بحر) المجهول من الإسناد ووضع (ابن أبي نجران) يفيد في تقوية السند في ظنهم وإن خالف جميع نسخ الكتاب، ولكن تغيير (عبد الله بن سنان) إلى (محمد بن سنان) كما هو الظاهر سيؤدي إلى تضعيف الرواية عند الكثير من علماء الإمامية، لذلك أعملوا قاعدة قرينة الراوي والمروي عنه في (ابن بحر) وأعرضوا عنها في (ابن سنان)(520) !.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.