حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 172
مضى الكلام على كتاب دلائل الإمامة بالتفصيل، وبينا أنَّ مؤلفه مجهول، وأن نسخته المتداولة لا يوثق بها، ومع ذلك سنبين حال السند، خاصة أن هذه الرواية هي عمدة أدلة المعاصرين في إثبات واقعة كسر الضلع المزعومة، وهي من الروايات القليلة التي صرح علماء الإمامية بصحتها ، ولأجل ذلك خصصناها بدراسة مفصلة وموسعة لأن سقوط هذه الرواية يعني سقوط أهم دليل روائي يتكئ عليه أنصار أسطورة كسر الضلع.
فنقول: إن إسناد هذه الرواية لا يثبت لعلل عدة:
-العلة الأولى: (محمد بن هارون بن موسى التلعكبري): (مجهول)، ومضى الكلام عنه آنفا(508) .
-العلة الثانية: جاء في سند الرواية (حدثني أبو علي محمد بن همام بن سهيل رضي الله عنه، قال: روى أحمد بن محمد بن البرقي)، نقول: إن محمد بن همام الإسكافي يقول في هذا الإسناد: روى أحمد بن محمد البرقي، ولم يقل: سمعت أو أخبرني أو حدثني أو غيرها من صيغ السماع وهذا واضح ومهم جدًا، وعليه ففي سماع محمد بن همام هذا الخبر من أحمد بن محمد البرقي إشكال، لأن اختيار محمد بن همام هذا اللفظ يدل على عدم سماعه هذا الخبر من
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.