حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 17
مقدمة المبرة
الحمد لله الأول بلا ابتداء، الآخر بلا انتهاء؛ المنفرد بقدرته، المتعالي في سلطانه؛ البادئ بالإحسان، العائد بالامتنان؛ الدال على بقائه بفناء خلقه، وعلى قدرته بعجز كل شيء سواه؛ المغتفر إساءة المذنب بعفوه، وجهل المسيء بحلمه؛ الذي جعل معرفته اضطراراً، وعبادته اختياراً؛ وخلق الخلق من بين ناطق معترف بوحدانيته، وصامت متخشع لربوبيته؛ لا يخرج شيء عن قدرته، ولا يعزب عن رؤيته، الذي قرن بالفضل رحمته، وبالعدل عذابه؛ فالناس مدينون بين فضله وعدله، آذنون بالزوال، آخذون في الانتقال؛ من دار بلاء إلى دار جزاء.
نحمده على حلمه بعد علمه، وعلى عفوه بعد قدرته؛ فإنه رضي الحمد ثمناً لجزيل نعمائه، وجليل آلائه؛ وجعله مفتاح رحمته، وكفاء نعمته، وآخر دعوى أهل جنته، بقوله جلّ وعزّ: ﴿ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(1) .
وصلى الله على سيدنا محمد النبي المكرّم، الشافع المقرّب، الذي بُعث آخراً واصطِفي أولاً، وجعلنا من أهل طاعته، وعتقاء شفاعته(2) .
أما بعد
فإنه من دواعي الغِبطة والامتنان أن يوفقنا الله تبارك وتعالى إلى الاشتغال بتراث الآل والأصحاب عناية وتحقيقاً وتنقيحاً، واستخراجاً للنُكت والفوائد والعِبر من مظانها.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.