حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 155
المسألة الثانية: تحقيق صحة نسبة كتاب الهداية الكبرى إلى الخصيبي ( 358 هـ)
لا شك أن الخصيبي ألف كتابًا عن تاريخ الأئمة، فقد ذكر النجاشي أن للخصيبي «كتاب تاريخ الأئمة»(425) ، وأما الطوسي فذكر الكتاب باسم «أسماء النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة عليهم السلام»(426) ، غير أن الكلام في صحة نسبة النسخة المتداولة لكتاب الهداية الكبرى إلى الخصيبي، وهو أمر لا يقوم عليه أي دليل، بل إن الأدلة تثبت كون هذه النسخة المطبوعة اليوم موضوعة على الخصيبي لأمور:
الأمر الأول: إن هذا الكتاب لم ينقل منه القدماء، مثل ابن بابويه القمي والمفيد والمرتضى والطوسي، ولعل أقدم من نقل عن هذا الكتاب هو الحسن بن سليمان الحلي(427) في القرن التاسع، والذي يظهر من خلال تتبع النقول عن كتاب الهداية في كتب الإمامية، أن الكتاب كان يتناقل عند النُصيرية سِرًّا، ثم وقف عليه رؤساء الأخباريين من الإمامية في القرن العاشر، كهاشم البحراني والمجلسي والحر العاملي، ومن وقتها صار الإمامية يرجعون إلى أخباره، ويعتمدون عليه، وإذا تبين ذلك فلا ينبغي الاعتماد على كتاب كان متداولًا عند الغلاة، و لم يكن له ظهور إلا في القرون المتأخرة.
الأمر الثاني: هناك اختلاف فاحش بين نسخ الكتاب من جهة الزيادة والنقصان، حيث إنه بعد دراسة سريعة للنسخ التي وقفنا عليها من هذا الكتاب، تبين لنا وجود ثلاثة أصناف من نسخ الكتاب:
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.