حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 143
نقول: لا يعدّ محمد بن هارون بن موسى التلعكبري من مشايخ النجاشي، فليس كل من نقل عنه النجاشي يكون شيخًا له فقد وضع الخوئي وهو من القائلين بتوثيق مشايخ النجاشي قيدًا مهمًا في تمييز شيوخ النجاشي عن غيرهم فقد صرح الخوئي أن من نقل عنه النجاشي بلفظ (حدثنا أو أخبرنا) أو أي صيغة تدل على السماع يعدّ شيخًا له في الرواية وليس كل من نقل عنه بلفظ قال فلان مثلًا.
قال الخوئي: «يريد النجاشي بما ذكره من توقفه عن الرواية عنه إلا بواسطة بينه وبينه، أنه لا يروي عنه طريقه إلى كتاب بمثل حدثني، أو أخبرني، وأما النقل عنه بمثل قال فقد وقع منه .... ومما يؤكد ما ذكرناه تفكيك النجاشي بالتعبير(372) ....» .
قال محمود درياب: «إن غاية ما يستفاد من هذه الأدلة توثيق مشايخه رحمه الله من الذين روى عنهم بقوله «أخبرنا» أو «حدثنا» لا غيرهم، لأن الحدّ الوسط في هذه الأدلة التي ذُكرت هو الرواية والطريق، وهو القدر المتيقن في شمولها، وما سواه مشكوك فيه.
إذن دعوى توثيق مطلق مشايخه حتى أولئك الذين تعلم عليهم الفقه أو الأنساب مثلًا
أو الذين لم يصرح في النقل عنهم بقوله «أخبرنا» أو «حدثنا» دعوى أعم من هذه الأدلة، فلا يثبت توثيقهم بها»(373) ، وصرح فيما بعد أن محمد بن هارون لا يعدّ من مشايخ النجاشي في الرواية(374) ، وذكر أيضًا أنه لم يعثر على محمد بن هارون التلعكبري في طرق النجاشي إلى الأصول والكتب(375) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.