حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 136
الكتاب فإن الاحتمال القوي؛ بالنظر إلى محتوى الرواية، أنه قد تم وضع تلك الروايات، ونسبت عمدًا إلى هؤلاء الأعلام للتغطية وإضفاء نوعٍ من القدسية»(351)
ثم قال الدكتور نعمة الله مبينًا سبب وجود أسماء بعض رجال الزيدية في أسانيد الكتاب: «فإن احتمال وضعها وكذبها قويٌّ، بل تم الالتجاء إلى وضع روايات، ونسبت عمدًا وكذبًا إلى كبار المذهب الخصم؛ رغبةً في التفوق وتسجيل الانتصار»(352) .
المسألة الثالثة: دراسة سند الكتاب
بعد أن تبين الخطأ البين الذي وقع به ابن طاووس في نسبة كتاب دلائل الإمامة لابن جرير الطبري الكبير صاحب المسترشد، يحق لنا أن نسأل: هل لابن طاووس طريق لكتاب دلائل الإمامة؟
نقول: إن انتفاء نسبة الكتاب لابن جرير الإمامي الكبير ينفي ضمنا سند ابن طاووس لهذا الكتاب، بل حتى ابن طاووس لم يذكر سنده لهذا الكتاب رأسا، قال الطهراني عن الكتاب: «وكان قد بقي في زوايا الخمول حتى وصلت نسخته التامة إلى السيد ابن طاوس في القرن السابع، فعرف قدره واستخرج منه أنواع رواياته وأدرجها في تصانيفه، ومن المؤسف أنه بعد عصر ابن طاوس ضاعت تلك النسخة التامة، كما ضاعت عنا كثير من الكتب التي كانت مصادر لتأليفات ابن طاوس .... ولا طريق لنا إلى إثبات وجود تلك الكتب إلا من وجود مضامينها في تصانيف ابن طاوس، خرِّيت صناعة معرفة الكتب»(353) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.