حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 133
المسألة الثانية: رأي علماء الإمامية في كتاب دلائل الإمامة
جاء في مقدمة كتاب دلائل الإمامة في طبعته الأولى في المطبعة الحيدرية: «وهذا الكتاب لم يزل مصدرًا من مصادر الشيعة في الإمامة والحديث، تركن إليه وتعتمد عليه في أجيالها المتعاقبة منذ تأليفه إلى وقتنا الحاضر»(339) .
وهذا الكلام فيه مبالغة وتجاوز، وقد بينا فيما سبق أن مؤلف الكتاب شخص مجهول وسنبين رأي علماء الإمامية بالكتاب نفسه. ويمكننا القول: إن الكثير من أهل التحقيق اليوم في ريبة وشك بسبب غرابة هذا الكتاب وغموض شخصية مؤلفه حتى أن الطهراني ذكر أن من العلماء من يعتقد أن الكتاب وُضِعَ في زمن متأخر، وإن حاول الطهراني الرد على هذا الرأي، لكنه للأسف لم يذكر لنا قائل هذا الكلام المهم إذ يقول: «وقد ظهر مما فصلناه بطلان ما زعمه بعض من أن «دلائل الإمامة» من موضوعات القرن السابع، وإنما وضعه بعض الغلاة ونسبه إلى محمد بن جرير، وأنه لقصوره في فن التاريخ والرجال رتب أسانيد روايات الكتاب بحيث يصير المؤلف - محمد بن جرير - في بعض الأسانيد من رجال القرن الخامس وفي بعضها من القرن الرابع وفى بعضها في القرن الثالث»(340) .
وإذا نظرنا إلى ماسبق من الاضطراب في مؤلف الكتاب، وتهافت طبقات أسانيده تكون نظرية اختلاق الكتاب وتلفيقه في القرن السابع قابلة للتصديق.
ويقول التستري واصفًا الخلل في هذا الكتاب: «وكيف كان، فالكتاب مشتمل على الغثّ والسمين»(341) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.