حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 132
فحتى يصون رأي من سبقه من العلماء ويلفق بين قولهم وبين الاضطراب الواقع في أسانيد الكتاب، قال عن وصف الطوسي في الفهرست لابن جرير صاحب المسترشد بأنه (الكبير): «أشار الشيخ في عبارة الفهرست المزبورة في ذاك تقييده بالكبير، فإنه يهدينا إلى أن في علمائنا من هو مطابق اسمًا ووالدا وجدًا ووطنًا أصغر منه»(337) وهكذا ولّد لنا المامقاني هذا الشخص من العدم، فظن أن وصف الشيخ الطوسي لابن جرير صاحب المسترشد بالكبير يعني أن هناك طبريًا آخر يشترك معه في اسمه ونسبه وبلده، فجاء بقول لم يسبقه إليه أحد، ثم استشرى هذا الخطأ إلى من جاء بعده، فكرر ما قاله المامقاني دون تحقيق ودراية!.
وقد رد محمد التستري على زعم المامقاني أن وصف الشيخ الطوسي لابن جرير صاحب المسترشد بالكبير يعني وجود طبري آخر صغير فقال: «أمّا قول الفهرست في ذاك: «الكبير» فمعناه الجليل لإخراج العامّي، لقوله بعدُ: «وليس هو صاحب التاريخ فإنّه عامّي»»(338) ، ومعناه أن الطوسي أراد التفريق بين الطبري السني والطبري الإمامي الذي وصفه بالكبير، وليس مراده أن ثمة طبريًا إماميًا صغيرًا.
وعلى ما سبق، وقع بعض متأخري علماء الإمامية في خطأين في هذا الكتاب:
الأول: هو نسبة الكتاب لابن جرير الطبري الكبير، واستمر هذا الخطأ عدّة قرون.
والثاني: هو ماذهب له المامقاني باختلاق شخصية الطبري الصغير ونسخ به الخطأ الأول وخطؤه هذا أسوء من الخطأ الأول، وللأسف استمر هذا الخطأ إلى يومنا هذا.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.