حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 131
والرجال والتاريخ، بل كل كتب العلوم الإسلامية والإنسانية لم تتطرق لوجود هذه الشخصية قبل ما تلفظ به المامقاني!.
والإشكال الأكبر أن المامقاني الذي اختلق هذه الشخصية ووصفها بالثقة والعدالة والرضى، يُقِرُّ ويعترف بأن كتب الرجال خالية عن ترجمة لهذا الشخص، إذ يقول: «وليس له ذكر في كلمات أصحابنا الرجاليين»(333) .
وقال الطهراني أيضًا مبينًا سبب الخلل في نسبة كتاب دلائل الإمامة للطبري الكبير صاحب المسترشد: «ومنشأ توهم الاتحاد، عدم وجود ترجمة لأبي جعفر محمد بن جرير المتأخر في أصولنا الرجالية»(334) .
وممن رد على اختلاق المامقاني هذه الشخصية الخيالية ونفى وجودها، الشيخ موسى العباسي الزنجاني إذ يقول: «وليعلم أن محمد بن جرير اثنان عند أرباب التراجم من العامة والخاصة ....، وزاد عليهما بعض المتأخرين(335) رجلًا آخر، ونسب له كتاب الإمامة، وقال: إن الأخير من معاصري الشيخ ونظرائه ....»، ثم قال: «وأمّا الثالث فلا وجود له جزمًا»(336) .
وعليه يمكن أن يقال: منذ عصر ابن شهر آشوب وابن طاووس مرورًا بالمجلسي كانوا يرون أن هذا الكتاب يُنسب لابن جرير الطبري الكبير صاحب المسترشد، ولما جاءت النوبة للمامقاني غيّر ما كان سائدًا عندهم، ونفى نسبة هذا الكتاب لابن جرير الكبير، بسبب الاضطراب في طبقة مشايخ هذا المُصنَّف المجهول،
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.