حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 125
المسألة الأولى: التعريف بابن جرير الطبري وكتاب دلائل الإمامة المنسوب له
المشهور أن اسم محمد بن جرير الطبري مشترك بين رجلين:
الأول: محمد بن جرير الطبري ( 310 هـ) الإمام السني الجليل صاحب التاريخ والتفسير، وهو غني عن التعريف، ولا إشكال أنّه ليس المقصود في بحثنا، ولذا لم نقف على أحد كتاب دلائل الإمامة له.
الثاني: محمد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي المعروف، ترجم له الشيخ الطوسي قائلًا: «محمد بن جرير بن رستم الطبري الكبير، يكنى أبا جعفر، ديِّن فاضل، وليس هو صاحب التاريخ، فإنه عامي المذهب، وله كتب جماعة، منها كتاب المسترشد»(322) ، وكتابه «المسترشد في الإمامة» معروف ومتداول.
لكن البعض توهم وجود طبريٍّ ثالث، وهو الشخصية التي طال حولها الجدل بين علماء الرجال عند الإمامية وأوقع الكثير منهم في أوهام وأخطاء، ويُنسب إلى هذه الشخصية الكتاب الذي ننقل منه هذه الرواية وهو «دلائل الإمامة»، وأطلق على مؤلفه اسم « محمد بن جرير بن رستم الطبري الصغير»، وأول من قال بوجود هذه الشخصية هو الشيخ عبد الله المامقاني ( 1351 هـ)، وقد قدِّر أنه عاش في القرن الخامس، وقد خالف بذلك قول من سبقه من الإمامية الذين كانوا ينسبون كتاب دلائل الإمامة إلى (محمد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي الكبير صاحب المسترشد) دون التعرض لوجود شخصية (الطبري الصغير).
والذي يظهر أن ابن شهر آشوب 588 هـ) صاحب كتاب معالم العلماء أول من أخطأ في نسبة هذا الكتاب إلى (محمد بن جرير بن رستم
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.