حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 122
وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام، فلم يدع أحدًا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله فذكَّرهم حقه ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب له منهم إلا أربعة وأربعون رجلًا. فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليبايعوا على الموت، فأصبحوا فلم يواف منهم أحد إلا أربعة»(317) فهل يُتصور في علي رضي الله عنه أن يطلب النصرة من الصحابة مستعينًا بامرأته؟! فهل منزلة علي رضي الله عنه عند الصحابة أدنى من منزلة فاطمة حتى يتوسل بها النصرة؟، وهل يليق بعلي رضي الله عنه أن يترك غيرته على امرأته ويطوف بها على الرجال بالمدينة؟، وعلي بن أبي طالب عندنا أهل السنة أكرم وأجل من أن يتسوّل النصرة من الصحابة بهذه الطريقة المبتذلة التي ننزهه عنها.
-ومن الأمور الباطلة التي اشتملت عليها هذه الرواية ما جاء فيها من الإساءة إلى فاطمة وعلي رضي الله عنهما، وادعاء واضعها أن المهاجمين على البيت دخلوا على فاطمة وما عليها من خمار، فقد ورد في هذا الخبر أن سليم بن قيس قال: «قلت لسلمان: أدخلوا على فاطمة عليها السلام بغير إذن؟ قال: إي والله، وما عليها من خمار»(318) .
ونقل جعفر مرتضى العاملي عن محمد بن مهدي القزويني شعرا يقول فيه:
| فقال إي وعزة الجبار | ليس على الزهراء من خمار |
|---|---|
| لكنها لاذت وراء الباب | رعاية للستر والحجاب(319) ( 319 ) |
ونحن ننزه فاطمة وعليًا رضي الله عنهما من هذه الدعاوى الكاذبة، ففاطمة رضي الله عنها أطهر من أن يراها الرجال بدون خمار، ولو وقع ذلك لما سكت علي رضي الله عنه عن ذلك وهو المعروف بالشجاعة والغيرة على
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.