الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 116 من النسخة المطبوعة
صفحة 116
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 116 · صفحة مطبوعة 116

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 116

مناقشة متن الرواية

شواهد الكذب في متن الرواية ظاهرة، فمن ذلك ما جاء فيها من أن النبي صلى الله عليه وسلم أُخبِر ليلة الإسراء بما سيقع على أهل بيته بما فيهم فاطمة رضي الله عنها، ولا ريب أن هذا من أكاذيب الغلاة، ولو كان الأمر بهذه الأهمية لنُقل إلى المسلمين بنصوص صحيحة صريحة، لا أن يتفرد بها المتهمون والمجاهيل.

ومن أمارات الغلو والوضع في الرواية ما جاء فيها أن أول من يُحكم فيه يوم القيامة هو المحسن، وأنقاتليه «يُضربان بسياط من نار، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادًا، فيُضربان بها»، فكيف يعقل أن أهم وأول قضية تعرض للحساب يوم القيامة هي مقتل المحسن، وهل المحسن أهم من الأنبياء الذين قتلوا حتى يبدأ به؟، وهل مقتل المحسن أهم من مقتل الحسين رضي الله عنه؟، والحق أن واضع الرواية هو من حشاها بهذا الكذب والزور الذي منشؤه الغلو.

ويظهر أن هذه الرواية ونظائرها من الروايات المروية بهذا الإسناد عن الأصم، والتي اشتملت على مضامين مغرقة في الغلو والكذب والسخافة، هي ما حمل ابن الغضائري على أن يقول عن كتاب الأصم في الزيارات: «له كتاب في الزيارات مما يدل على خبث عظيم، ومذهب متهافت، وكان من كذابة أهل البصرة»، فمن تأمل في الروايات التي أوردها ابن قولويه عن الأصم في كامل الزيارات اتضح له صحة كلام ابن الغضائري((303) ) .

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…