حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 111
المؤيّد وهذا الرجل، ولم يتيسّر لنا تحقيق ذلك، والظاهر أنّ الحديث ذكره الخوارزمي في مقتل الإمام الحسين (عليه السلام)
ورواه أيضًا ابن بابويه في الحديث الثاني من المجلس ( 24 ) من أماليه ص 112 ، عن عليّ بن أحمد بن موسى الدقاق، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي(285) . . .» .
والجواب: إن ما ذكره من وجود حذفٍ في الإسناد لا يستقيم، بل الصواب أن هذه غفلة فاحشة من واضع هذه الرواية، فضلًا عن أن واضع الإسناد الأصلي أخطأ في اسم الخوارزمي فسماه أبا المؤيد ابن الموفق، والصواب أن الموفق هو لقب لأبي المؤيد ولم يتنبه المحقق لذلك فترك الإسناد على حاله، والمقصود أن الاعتذار بوقوع سقط في الإسناد اعتذار بعيد.
فإذا تبين أن أصل هذه الرواية من كتاب الأمالي وأن بقية المصادر التي حشدها جعفر مرتضى العاملي لا قيمة لها، لكونها تنقل هذا الخبر من الأمالي، يتبين لك وجه الخلل في صنيع جعفر مرتضى، ويتبين أن غرضه هو المبالغة في حشد المصادر والاستكثار منها، وهذا المنهج الغريب الذي يقوم على تضخيم الحواشي بالمصادر التي ترجع إلى كتاب واحد يتكرر في كتابات كثير من الكُتَّاب الذين يحاولون إثبات روايات (كسر ضلع فاطمة رضي الله عنها)، حيث يتعمدون إيهام القارئ بأن القصة مذكورة في مصادر كثيرة عن طريق تسويد كتبهم بأرقام الصفحات والإحالة على المصادر القديمة والحديثة حتى تصل إلى عشرات المصادر لرواية واحدة، والأصل فيها مصدر واحد فقط كما هو الحال مع هذه الرواية، فرواية الأمالي التي نحن بصددها حكم علماء الإمامية على رواتها بأنهم مجاهيل ومتهمون بالكذب، فأصل سند هذه الرواية في مصدرها الأصلي لا يصلح
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.