حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 103
2 -رواية الأمالي
قال ابن بابويه القمي المشهور عند الإمامية بالشيخ الصدوق ( 381 هـ): حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ...، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسًا ذات يوم فأقبل الحسن والحسين وفاطمة وعلي رضي الله عنهم واحدًا بعد واحد، فكلما دخل منهم أحد يبكي النبي صلى الله عليه وسلم، فلما سأله أصحابه عن سبب بكائه، ذكر فضائل كل واحد منهم ثم قال: «وأما ابنتي فاطمة، فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، ... وإني لما رأيتها ذكرتُ ما يُصنع بها بعدي، كأني بها وقد دخل الذل بيتها، وانتهكت حرمتها، وغصبت حقها، ومنعت إرثها ، وكسر جنبها ، وأسقَطت جنينها ، وهي تنادي: يا محمدًاه، فلا تجاب، وتستغيث فلا تغاث،... فعند ذلك يؤنسها الله تعالى ذكره بالملائكة، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران، فتقول: يا فاطمة ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ يا فاطمة ﴿اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض، فيبعث الله عز وجل إليها مريم بنت عمران، تمرضها وتؤنسها في علتها، فتقول عند ذلك: يا رب، إني قد سئمت الحياة، وتبرَّمتُ بأهل الدنيا، فألحقني بأبي. فيُلحقها الله عز وجل بي، فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي، فتقدم عليَّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة ، فأقول عند ذلك: اللهم العن من ظلمها، وعاقب من غصبها، وأذل من أذلها، وخلد في نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها ، فتقول الملائكة عند ذلك: آمين(241) ....» .
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.