حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 102
إشكال مهم حول روايات كسر الضلع في كتاب سليم بن قيس
لاحظنا أثناء دراسة روايات كسر الضلع المروية في كتاب سليم بن قيس أن القدماء الذين نقلوا روايات كثيرة عن سليم بن قيس، من نظراء الكليني والنعماني وابن بابويه القمي والمفيد والشريف المرتضى والطوسي ونظرائهم من القدماء وغيرهم، لم ينقلوا أي رواية من الروايات التي ورد فيها كسر الضلع عن سليم، وأقدم من وجدناه ينقل ذلك من كتاب سليم هو أبو منصور الطبرسي (عاش في القرن السادس) في «الاحتجاج»، ثم ظهرت هذه الروايات في النسخ المتأخرة لكتاب سليم، وقد تنبه لذلك الباحث الإمامي أحمد الكاتب فقال: «لقد انتبهت وأنا أكتب هذه السطور الى عدم ذكر الكليني ( 329 ) في (الكافي) لرواية سليم، ولأية رواية أخرى حول الهجوم على بيت الزهراء، وكذلك للتفاصيل الأخرى التي ستشيع من بعده في القرن الرابع الهجري، رغم أن الكافي يعتبر من أول وأصح الكتب عند الإمامية، ولكنه مع ذلك لم يذكر شيئًا عن حكاية التهديد بالإحراق، أو الإحراق الفعلي بالنار، أو ضرب الزهراء، أو إسقاط جنينها، وما إلى ذلك من الروايات المختلقة التي رويت على لسان (سليم بن قيس الهلالي) في كتابه المزعوم، رغم أن الكليني كما يبدو، كان يعرف كتاب سليم، ونقل عنه بعض الأحاديث»(240) .
وهنا يُطرح تساؤل مهم: ما الذي يثبت أن الروايات التي جاءت في كتاب سليم عن كسر الضلع ليست من الروايات المدسوسة في الكتاب؟ خاصة أن كتاب سليم بن قيس قد تعرض للدس والتدليس كما نص على ذلك المفيد وغيره من علماء الإمامية.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.