الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 101 من النسخة المطبوعة
صفحة 101
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 101 · صفحة مطبوعة 101

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 101

به»(235)

وقد حاول بعضهم أن يدعي أن أصل تضعيف أبان بن أبي عياش من أهل السنة(236) ، وهذا ليس إلا رجمًا بالغيب، فالطوسي وابن الغضائري لم ينقلا تضعيف أبان عن أي أحد من علماء أهل السنة، وهذه الطريقة التي يُعتذر بها عن بعض الضعفاء مبنية على مقدمة فاسدة، وهي أن تضعيف أبان الذي اتفق عليه أهل السنة وقدماء الإمامية ليس تضعيفا معتمدًا لأن منشأه من أهل السنة، وهذه دعوى باطلة.

ثم لو سلمنا جدلا بهذه الدعوى، وقلنا بعدم تضعيف أبان، ستكون النتيجة أنه مجهول، حيث لم يوثقه أحد من القدماء، إلا إن قال هؤلاء بأن سقوط الجرح يستلزم الوثاقة!.

وحاول بعضهم توثيق أبان بناء على ما ورد في كتاب سليم من أنه وثِق به وأخبره بالكتاب، وهذا من الغرائب، وهو منهج يعتمد على توثيق الرواة بناء على رواية أنفسهم، وقد نقض الخوئي في مقدمة معجمه هذه القاعدة قائلًا: «ربما يستدل بعضهم على وثاقة الرجل أو حُسنه برواية ضعيفة أو برواية نفس الرجل، وهذا من الغرائب» فإن الرواية الضعيفة غير قابلة للاعتماد عليها، كما أن في إثبات وثاقة الرجل وحسنه بقول نفسه دورًا ظاهرًا!(237) ، بل إن الخوئي جعل الاستدلال بهذه القاعدة من المضحكات، قائلًا: «الاستدلال على وثاقة شخص، وعظم رتبته بقول نفسه من الغرائب، بل من المضحكات»(238) .

والخلاصة أننا لو تجاوزنا عن سائر العلل الواردة في أسانيد كتاب سليم، وغضضنا الطرف عن كونه كتابًا موضوعًا، فإن النتيجة هي أن إسناد الكتاب على قواعد الإمامية لا يثبت وبذلك يسقط الاستدلال بالكتاب(239) .

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…