الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 97
وهكذا الأمر في رد الشبهات، وإنكار المنكرات و إبلاغ دين الله إلى العالمين، فكل وسيلة لم يأت الشرع بتحريمها بعينها فهي مشروعة من أجل القيام بهذه الواجبات
وأعظم وسيلة للدعوة إلى الله هي تعلم القرآن وتعليمه ونشره، فهو الكتاب المعجز الذي لا يمحوه الماء وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم- ما من الأنبياء نبي إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحياً أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة(172) فكثرة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم إنما مرده إلى هذا القرآن الذي يقطع العذر، ويدمغ الباطل، ينفذ إلى القلوب ويدمع العين ويحيي موات القلوب، وينير البصائر. قال تعالى: ﴿وَكَذٰلِكَ أَوحَينا إِلَيكَ روحًا مِن أَمرِنا ما كُنتَ تَدري مَا الكِتابُ وَلَا الإيمانُ وَلـٰكِن جَعَلناهُ نورًا نَهدي بِهِ مَن نَشاءُ مِن عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهدي إِلىٰ صِراطٍ مُستَقيمٍ صِراطِ اللَّهِ﴾ [الشورى: 52 فالعناية بكتاب الله حفظاً وفقهاً وتعليماً، ونشراً وترجمة لمعانيه من أكبر أسباب الهداية ونشر الإسلام في العالمين.. وقد أمرنا الله أن نجاهد به الكفار فقال تعالى ﴿وَلَو شِئنا لَبَعَثنا في كُلِّ قَريَةٍ نَذيرًا فَلا تُطِعِ الكافِرينَ وَجاهِدهُم بِهِ جِهادًا كَبيرًا﴾ الفرقان: 51 52 إعلاء منزلة الرسول صلى الله عليه وسلم في الأمة، ونشر كتب السنة. الوسيلة الثانية من الوسائل العظمى في الدعوة إلى الله هي إعلاء منزلة رسول الله
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.