الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 9
وفي " صحيح مسلم " قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً(170) .
قال ابن تيمية – رحمه الله - : الدعوة إلى الله واجبة على من اتبع النبي – صلى الله عليه وسلم - ، وهم أمته يدعون إلى الله كما دعا إلى الله ، وهذا الواجب واجب على مجموع الأمة ...... ، وهو الذي يسميه العلماء فرض كفاية ، وكل واحد من الأمة يجب عليه أن يقوم من الدعوة بما لا يقدر عليه إذا لم يقم به غيره ، فما قام به غيره سقط عنه ، وما عجز ، لم يطالب به .
وأما ما لم يقم به غيره وهو قادر عليه ، فعليه أن يقوم به ، ولهذا يجب على هذا أن يقوم بما لا يجب على ذاك(171) .
كل وسيلة أمر بها الله سبحانه وتعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم أو وفق الله إليها المسلمون في أي عصر من عصورهم فهي وسيلة مشروعة ما لم يأت في الشرع ما يحرمها، فالأصل في هذه الوسائل الإباحة، وقد تجب الوسيلة إذا كانت مما لا يقوم الواجب إلا به كما هو مقرر في أصول الفقه (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فإذا وجب قتال الكفار ودفعهم ولم يمكن ذلك إلا بسلاح يمكن المسلمين من دفعهم وجب تحصيل هذا السلاح واستعماله
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.