الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 93
" قال عبد العزيز بن أبي بكرة أن أباه تزوج امرأة فماتت , فحال إخوتها بينه وبين الصلاة عليها , فقال : أنا أحق بالصلاة عليها . قالوا : صدق صاحب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - . ثم إنه دخل القبر فدفعوه بعنف , فغشي عليه , فحمل إلى أهله , فصرخ عليه عشرون من ابن وبنت , وأنا أصغرهم , فأفاق , فقال : لا تصرخوا , فو الله ما من نفس تخرج أحب إلي من نفسي . ففزع القوم , وقالوا : لم يا أبانا ؟ قال : إني أخشى أن أدرك زماناً لا أستطيع أن آمر بمعروف ولا أنهى عن منكر , وما خير يومئذ(167) .
من أعظم صفات العالم الرباني أن ينشر ما علمه من علم ، ويبثه بين الناس ، ويقيم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وكان الآل والأصحاب يعرفون مدى أهمية هذه الفريضة التي يستقيم بها حال البلاد والعباد .
وعند النظر في هذه المواقف نجد أن ما اتصفوا به من علم شرعي ، وحكمة ، وعقل أهلهم للقيام بهذه العبادة .
فلا يمكن أن يتحقق المقصود من الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر دون اتصاف بعلم ، وحكمة ، وإلا فإن الأمر سيفسد ، ولا يصلح ، ويقبح ، ولا يحسن .
وكثير من هذه المواقف تبين لنا حرص الآل والأصحاب على ذكر الدليل
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.