الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 9
هذه حال من خالف قوله فعله - نعوذ بالله - تسعّر به النار، ويُفضح على رؤوس الأشهاد، يشاهده أهل النار، ويتعجبون كيف يلقى في النار. هذا ويدور في النار كما يدور الحمار بالرحى، وتندلق أقتاب بطنه، يسحبها، لماذا ؟
لأنه كان يأمر بالمعروف ولا يأتيه، وينهى عن المنكر ويأتيه .
فعلم بذلك أن المقصود الأمر بالمعروف مع فعله ، والنهي عن المنكر مع تركه. وهذا هو الواجب على كل مسلم، وهذا الواجب العظيم أوضح الله شأنه في كتابه الكريم، ورغب فيه، وحذر من تركه ، ولعن من تركه .
فالواجب على أهل الإسلام أن يعظموه، وأن يبادروا إليه، وأن يلتزموا به طاعة لربهم عز وجل، وامتثالاً لأمره، وحذراً من عقابه سبحانه وتعالى .
وفي " صحيح مسلم " قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : " من رأى منكراً فليغيره بيده ، فمن لم يستطع فبلسانه ، فمن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان(156) "
فبين - صلى الله عليه وسلم - مراتب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر الثلاث :
المرتبة الأولى:
الإنكار باليد مع القدرة، وذلك بإراقة أواني الخمر، وكسر آلات اللهو،
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.