الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 9
| وليس ذو العلم بالتقوى كجاهلها | ولا البصير كالأعمى ماله بصر |
وقال ابن القيم – رحمه الله - : لا ينال العلم إلا بهجر اللذات ، وتطليق الراحة . قال ابراهيم الحربي : أجمع عقلاء كل أمة أن النعيم لا يدرك بالنعم ، ومن آثر الراحة فاتته الراحة ، فما لصاحب اللذات ؟! وما لدرجة الأنبياء ؟!
| فدع عنك الكتابة لست منها | ولو لطخت وجهك بالمداد |
|---|
فإن العلم صناعة القلب وشغله ، فما لم تتفرغ لصناعته وشغله لم تنلها ، ومن لم يغلب لذة إدراكه العلم وشهوته على لذة جسمه وشهوة نفسه لم ينل درجة العلم أبداً . أ. هـ(131)
ولعظيم شأن العلم فإن كثيراً من السلف كانوا يبذلون فيه النفس ، والنفيس ، ويتحملون فيه كل المشاق ، فالمكارم موطنة بالمكاره ، والسعادة لا يعبر إليها إلا على جسر المشقة ، فلا تقطع مسافتها إلا في سفينة الجد والاجتهاد .
قال يحي بن أبي كثير : لا ينال العلم براحة الجسد(132) .
ومن نظر في سير آل البيت ، والصحابة – رضوان الله عليهم – وجد أنهم من أحرص الناس على العلم ، وأكثرهم اجتهاداً في نيله ، وقضاء إربهم منه .
وقد تنوعت مواقفهم المعبرة عن حب العلم والتعلق فيه فهذا يعظم
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.