الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 9
حرص الآل والأصحاب على العلم
مراتب السعادة والفلاح لكل عبد إنما تكون بهمة ترقّيه ، وترغب في الوصول إلى المراتب العليا ، أو بعلم يبصره ، ويهديه ، ويجنبه مضلات الفتن ، ومزالق المحن .
وحري بالسائر إلى الله – تعالى – أن تعلو همته ، ويسمو قصده ، ليكون في منأى عن حضيض الطبع ، والخلق .
| وفي الجهل قبل الموت موت لأهله | وأجسامهم قبل القبور قبور |
|---|---|
| وأرواحهم في وحشة من جسومهم | وليس لهم حتى النشور نشور |
وقد عظم الله – سبحانه – شأن العلم ، ورغب فيه ، ورفع من قدر أهله . قال تعالى : ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلـٰهَ إِلّا هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَأُولُو العِلمِ قائِمًا بِالقِسطِ ۚ لا إِلـٰهَ إِلّا هُوَ العَزيزُ الحَكيمُ﴾( آل عمران : 18 ) .
وقال سبحانه : ﴿بَل هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ في صُدورِ الَّذينَ أوتُوا العِلمَ ۚ وَما يَجحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظّالِمونَ﴾
( العنكبوت : 49 ).
ولم يأمر الله – جل وعلا- رسوله – صلى الله عليه وسلم – أن يسأله المزيد في شيء كما سأله المزيد في العلم ، فقال سبحانه : ﴿وَقُل رَبِّ زِدني عِلمًا﴾ ( طه : 114 ) .