الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 47
عنه: من لم ينظر في الدقيق من الورع، لم يصل إلى الجليل من العطاء
الورع : هو ترك الشبهات حتى لا يتردى في حمأة المخالفات، اتباعاً لإرشاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: "إن الحلال بيِّن، وإن الحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهاتِ فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه...".(74) الورع : ترك ما يكدر القلب ويجعله في قلق وظلمة. فأهل القلوب يتورعون عما يهجس في قلوبهم من الخواطر، وما يَحيك في صدورهم من الوساوس ؛ وقلوبهم الصافية أعظم منبه لهم حين يترددون في أمر أو يشكُّون في حكم ؛ كما أشار إلى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم – بقوله : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح ، وبقوله: " البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطَّلع عليه الناس".(75)
وفي هذا يقول سفيان الثوري رحمه الله تعالى: ما رأيت أسهل من الورع ما حاك
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.