الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 9
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أخذ الحسن بن علي رضي الله عنهما تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم كخْ كخْ، ارمِ بها أما علمت أنَّا لا نأكل الصدقة، أو أنَّا لا تحل لنا الصدقة(72)
دخل الحسن البصري رحمه الله مكة فرأى غلاماً من أولاد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قد أسند ظهره إلى الكعبة يعظ الناس ، فوقف عليه الحسن وقال: ما ملاك الدين ؟ فقال: الورع، قال: فما آفة الدين ؟ قال: الطمع. فتعجب الحسن منه، وقال: مثقال ذرة من الورع خير من ألف مثقال من الصوم والصلاة. قال ابن عطاء الله السكندري - رحمه الله تعالى - : ليس يدل على فهم العبد كثرةُ علمه، ولا مداومتُه على ورده، وإنما يدل على نوره وفهمه غناه بربه وانحياشه إليه بقلبه، والتحرر من رق الطمع، والتحلي بحلية الورع . وليس أدلَّ على منزلة الورع، وأنه من أعظم أنواع العبادة من وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة - رضي الله عنه - حيث قال: " يا أبا هريرة كن ورعاً تكن أعبدَ الناس"(73) .
ولهذا كان الورع سبيلاً لنيل المنح الإلهية الكبرى كما قال يحيى بن معاذ رضي الله
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.