الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 37
فالصوم ليس فقط ليتوب فيه المرء وإنما ليتدرب فيه المرء على اكتساب صفة التواب
فمن المعاني التي من أجلها سمي شهر رمضان أنه شهر تر تمض فيه الذنوب أي تحترق فرمضان مصدر رمض أي احترق ومنه الرمضاء أي بقايا الحريق قال القرطبي :قيل أنما سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها بالأعمال الصالحة.
وإذا كانت التوبة المطلوب منها مغفرة الذنوب كما صرح القرآن ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا توبوا إِلَى اللَّهِ تَوبَةً نَصوحًا عَسىٰ رَبُّكُم أَن يُكَفِّرَ عَنكُم سَيِّئَاتِكُم﴾ [التحريم : 8 ]
فإن رمضان جعل لهذا الغرض بالذات كما يتبين من خلال مجموعة من النصوص :" "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه".(49)
من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه".(50) من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه(51) فربط هذه الأعمال الكثيرة والمتكررة خلال الشهر بكامله بالمغفرة من الذنوب القصد منه أن يشعر المرء بأنه مذنب وأن يحتاج الى مغفرة أي توبة مستمرة وهذا التكرار اليومي من شأنه أن يربي المرء على صفة
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.