الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 29
قال ابن تيمية – رحمه الله - : من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية(28) .
ولا يخفى أن العبادة روح ، ولب ، وعلاقة تواصل بين العبد وربه سبحانه ، فإذا اقتصرت العبادة على الحركات، وتخلف عنها لبها وجوهرها من الخشوع والخضوع لله والذل والانكسار بين يديه ، كان العبد مؤديا لصورة العبادة لا لحقيقتها، فشرود القلب وغفلته في أدائه للعبادة من أعظم الآفات التي تؤدي لعدم قبول العمل، ولتجاوز هذا ذكر العلماء أسبابا لبعث الروح في عباداتنا منها:
1 - تحديث القلب وتذكيره بالتعبد لله سبحانه، وأن سعادته في إحسان عبادته لربه والقيام لله بحقه.
2 - التهيؤ للعبادة والاستعداد لها، ويكون التهيؤ لكل عبادة بحسبه، فالتهيؤ للصلاة بالوضوء والحضور إلى المسجد مبكراً، قال سعيد بن المسيب رحمه الله: " ما دخل علي وقت صلاة إلا وقد أخذت أهبتها(29) " ، وقال ربيعة بن يزيد رحمه الله: " ما أذن المؤذن لصلاة الظهر منذ أربعين سنة إلا وأنا في المسجد، إلا أن أكون مريضا أو مسافرا(30) ".
3 الابتعاد عما يشوش القلب أثناء العبادة كالأصوات والزخارف ونحوها، فقد أخرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته خميصة ثوبا له أعلام قائلا:
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.