الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 239
الفقراء وبلغ من كرمها أن وزعت مئة ألف درهم في واحد وهي سائمة ولم تترك درهما واحداً حتى قالت مولاة بريرة لها لو اشتريت لنا من هذه الدرهم لحماً فقالت لو قلت قبل أن أفرقها لفعلت(436)
أو ليست أختي الكريمة ابنة الصديق الكريمة ابنة الكريم الذي أنفق ماله كله في سبيل الله لمرضاة الله ؟
وذكر عروة بن الزبير عن كرمها وسخائها وزهدها فقال : لقد رأيت عائشة تقسم سبعين ألفا وهي ترقع درعها.(437)
أتعرفين أختي الكريمة السبب الذي جعلها بهذه الصفات لأنها عرفت حقيقة المعرفة أن الدنيا ظل زائل . كما قال ابن الجوزي – رحمه الله - : ( إخواني , الدنيا ظل زائل , وحال حائل , وركن مائل , وسم قائل , ورفيق خاذل , ومسؤول باخل , كم تعد الدنيا وكم تماطل ! كل وعدها غرور وباطل , تالله ما فرح بالدنيا عاقل .
* عائشة وقصة ورعها وكثرة عبادتها :
كانت – رضي الله عنها – تكثر من الصلاة وبخاصة صلاة الليل متأسية بالنبي – صلى الله عليه وسلم – وأما صومها فكانت تصوم الدهر كما ذكر ذلك ابن الجوزي(438) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.