الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 231
كانت أم الدحداح وزوجها أبو الدحداح – رضي الله عنهما – ممن أشرقت نفوسهما بنور القرآن الكريم , وكان لأبي الدحداح أرض وفيرة في مائها غنية في ثمرها , وكانت أم الدحداح – رضي الله عنها – معوانا لزوجها في أعمال الخير , فعندما نزل قل الله – عز وجل - : ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا﴾(429) بادر أبو الدحداح إلى التصدق لحاله ابتغاء ثواب الله عز وجل , ومن ورائه زوجه تحصنه على ذلك طمعا بما وعد الله به عباده المؤمنين.
وكان ذلك عندما ذهب أبو الدحداح – رضي الله عنه – إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال : فداك أبي وأمي يا رسول الله , إن الله يستقرضنا وهو غني عن القرض .
قال : " نعم يريد أن يدخلكم الجنة به " . قال : فإني إن أقرضت ربي قرضاً يضمن لي به ولصبيتي الدحداحة معي الجنة ؟ . قال – صلى الله عليه وسلم - : " نعم " . قال : فناولني يدك , فناوله رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يده , فقال : إن لي حديقتين , إحداهما بالسافلة , والأخرى بالعالية , والله لا أملك غيرهما قد جعلتهما قرضا لله تعالى .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعل إحداهما لله والأخرى دعها معيشة لك ولعيالك قال فأشهدك يا رسول الله أني جعلت خيرهما لله تعالى وهو حائط فيه ستمائة نخلة قال إذا يجز بك الله به الجنة فانطلق
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.