الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 229
فقال لها
يا بنية ما ادري أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني ؟ .
قالت : بل هو فراش رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأنت مشرك نجس .
قال : والله لقد أصابك بعدي شر .
قالت : هداني الله للإسلام وأنت يا أبي سيد قريش وكبيرها , كيف يسقط عنك دخولك في الإسلام وأنت تعبد حجراً لا يسمع ولا يبصر قال : يا عجباه , وهذا منك أيضاً ... أترك ما يعبد آبائي وأتبع دين محمد . وهكذا لم يمنعها حياؤها من أبيها أن توجهه بإيمان وشجاعة إلى الحق واتباع دين الإسلام ولم يلبث إلا قليلاً حتى دخل في الإسلام في يوم فتح مكة وحسن إسلامه(425) .
* قصة أم أيمن وحزنها على وفاة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حين زارها أبو بكر وعمر :
لما توفي رسول الله , وقفت أم أيمن حاضنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم - , والحزن يملأ قلبها , والدموع تفيض من عينيها , فجاشت عاطفتها البريئة , ورثته بقصيدة جميلة منها :
| عين جودي فإن بذلك للد | مع شفاء فأكثري من البكاء |
|---|---|
| حين قالوا الرسول أمسى | فقيدا ميتا كان ذاك كل البلاء |
| وابكيا خير من رزئناه في | الدنيا ومن خصه بوحي السماء(426) 426 |
وكان هذا البكاء حين زارها أبو بكر وعمر بن الخطاب – رضي الله عنهما – بعد وفاة رسول الله – صلى الله عليه وسلم - .
قال أبو بكر رضي الله عنه لعمر رضي الله عنه انطلق بنا إلى أم أيمن
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.