الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابصفحة 9 من النسخة المطبوعة
صفحة 9
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابورقة PDF 226 · صفحة مطبوعة 9

الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 9

المشركين أما سمية فقد أعطيت لأبي جهل الفاسق أعطاها له عمه وكانت عجوزا كبيرة ولكنها تحملت ما لا يتحمله الأشداء واخذ أبو جهل أخزاه الله يفرغ حقده في تعذيبها رجاء أن تفتن في دينها ولكن أنى له ذلك

فقد ركنت سمية إلى الصمت ولم تجبه بحرف واحد , وكان يقول لها : ما آمنت بمحمد إلا لأنك عشقتيه لجماله , ولما يئس الفاسق من ثباتها وأثاره صبرها طعنها بحربة في قبلها فماتت شهيدة , ورضيت بذلك أن تسلم روحها لخالقها من أجله , وفازت هي وأسرتها العظيمة ببشارة رسول الله – صلى الله عليه وسلم - حيث قال: : " أبشروا آل عمار و آل ياسر فإن موعدكم الجنة(418) " .

* قصة صفية يوم الأحزاب في بطولتها النادرة :

كانت صفية بنت عبد المطلب – رضي الله عنها – تخط أروع لوحات الجهاد في أجمل صورة , وذلك ضمن الحدود التي سمح لها الإسلام . وكان لها بطولة نادرة أن تتصدى امرأة لرجل وتزجره , شيء متوقع , أما أن تقتل رجلاً في وقت حرج كان الناس في فزعهم وزلزال قلوبهم فشيء عظيم ! وهذا ما حدث فعلاً مع صفية – رضي الله عنها – وكان هذا في غزوة الأحزاب وذلك عندما بدأت جموع الأحزاب حول المدينة تؤجج بنيرانها مبالغة في إدخال الرعب إلى قلوب المسلمين وإضعاف روحهم .

وفي هذا الوقت كانت صفية – رضي الله عنها – في حصن لحسان بن ثابت الأنصاري – رضي الله عنه - , وكان حسان فيه مع النساء والصبيان , فمر بهم يهودي يطوف بالحصن فاسترابت به صفية وقالت لحسان – رضي الله عنهما - : إن هذا اليهودي يطوف بالحصن كما ترى , وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا من وراءنا من اليهود , وقد شغل رسول الله – صلى الله عليه وسلم - , فانزل إليه فاقتله .

قال حسان : يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب ! والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا , عندها أخذت عمودا ونزلت من الحصن وضربت به اليهودي حتى قتلته , فلما رجعت قالت : يا حسان انزل إليه فاسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل . فقال حسان : ما لي بسلبه حاجة يا ابنة عبد المطلب(419) .

* قصة زينب بنت جحش وكثرة تصدقها وطول يدها :

لم تكن أم المؤمنين زينب بنت جحش – رضي الله عنها – تحفل بالمال أو بشيء من زخرف الدنيا , بل كانت تعمل بيدها , فكانت تدبغ وتخرز وتبيع ما تصنعه , وتتصدق في سبيل الله – عز وجل - .

قال – صلى الله عليه وسلم – لنسائه يوماً وهو جالس معهن : " أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً(420) "

والمقصود أن أكثرهن صدقة سوف تلحق به بعد وفاته – صلى الله عليه وسلم - , وكانت زينب بنت جحش – رضي الله عنها – أكثر نساء النبي – صلى الله عليه وسلم – تصدقاً من عمل يدها .

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…