الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 9
فجاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال اقرأ فقال ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني ثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ
فأخذمي فغطني ثالثة , حتى بلغ مني الجهد , ثم أرسلني , فقال : ﴿اقرَأ بِاسمِ رَبِّكَ الَّذي خَلَقَ﴾ حتى بلغ ﴿ما لَم يَعلَم﴾ . فرجع بها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ترجف بوادره حتى دخل على خديجة – رضي الله عنها - , فقال : " زملوني زملوني " حتى ذهب عنه الروع , فقال : " يا خديجة مالي " ؟ فأخبرها الخبر , وقال : " قد خشيت على نفسي " . فقالت له : كلا أبشر فو الله لا يخزيك الله أبداً , إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث , وتحمل الكل , وتكسب المعدوم , وتقري الضيف , وتعين على نوائب الحق .
ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى , وهو ابن عم خديجة . وكان امرأ تنصر في الجاهلية , وكان يكتب على الكتاب العبراني , ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب و وكان شيخاً كبيراً قد عمي .
فقالت له خديجة : أي ابن عم اسمع من ابن أخيك فقال له ورقة بن نوفل : يا ابن أخي ماذا ترى ؟
وأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى فقال ورقة هذا الناموس الذي أنزل على موسى يا ليتني فيها جذعاً يا ليتيني أكون حيا حين يخرجك قومك قال أو مخرجي هم قال ورقة نعم لم يأت رجل قط