الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 209
مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم(391)
وقد أخبرنا – صلى الله عليه وسلم – أن الابتسامة دين ندين لله تعالى به، وخلق كريم نثاب عليه ، فقال (( تبسمك في وجه أخيك صدقة(392) )) .
والإنسان لا يمكنه أن يسع الناس ، ويكسب رضاهم بالأموال فقط ، فإنه يستطيع ذلك بحسن الخلق ، ولطيف العشرة ، وجمال الابتسامة .
قال أبو حاتم – رحمه الله - : (( البشاشة إدام العلماء ، وسجية الحكماء ، لأن البشر يطفىء نار المعاندة ، ويحرق هيجان المباغضة ، وفيه تحصين من الباغي ، ومنجاة من الساعي ، ومن بشَّ للناس وجهاً لم يكن عندهم بدون الباذل لهم ما يملك )). أ.هـ(393)
وقال – رحمه الله –: (( الواجب على العاقل أن يستميل قلوب الناس إليه بالمزاح ، وترك التعبس )) .
والمزاح على ضربين : مزاح محمود ومزاح مذموم ، فأما المزاح المحمود فهو الذي لا يشوبه ما كره الله – عز وجل - ، ولا يكون فيه إثم ولا قطيعة رحم ، وأما المذموم فالذي يثير العداوة ، ويذهب البهاء ، ويقطع الصداقة ، ويجرىء الدنيء عليك ، ويحقد الشريف به )) أ.هـ(394)
والأبحاث والدراسات اليوم تؤكد أن معظم أعراض الاكتئاب أو الملل أو الضيق تنشأ من الاستغراق في العمل الجاد بصورة دائمة فيكون الإنسان ضجراً ملولا ثائراً عصبي المزاج والضحك يدفع الإنسان إلى مواصلة عمله بنشاط ونفس طيبة وكلما
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.