الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 9
بن جعفر الطيار رضي الله عنه
" دخل أبو سفيان بن حرب على ابنته أم حبيبة زوج النبي – صلى الله عليه وسلم - , فرأى عندها عبد الله ابن جعفر – رضي الله عنهما – وهو صبي . فقال لها : أي بنية , من هذا الغلام الذي يتضوع كرماً , ويتألق شرفاً , ويتميع حياء ؟ فقالت : من تظنه يا أبت ؟ فقال : أما الشمائل فهاشمية . فقالت : نعم , هو هاشمي , فمن تظنه من بني هاشم ؟ فتأمله , ثم قال : إ لم يلده ولم يولد جعفر فلست بسداد البطحاء . فقال أبو سفيان : أما إنه لم يمت من خلف مثل هذا .
" ويروى أن عمر بن الخطاب قسم مالاً في أبناء المهاجرين , فبدا بأهل البيت , وأراد أعرابي أن يدخل معهم , فمنع , وجاء عبد الله بن جعفر , وهو صبي , فلما رآه الفاروق قال : مرحباً بابن الطيار , ادخل . فسمعها الأعرابي , فقبض على يد عبد الله وهو لا يعرفه , لكنه سمع كلمة الفاروق , وعلم أنه مكين عنده , فأنشأ يقول :
| ألا هل أتى الطيار أني محلاً | عن الورد والفاروق يرأى ويسمع |
|---|---|
| وما ضر إن لم ياته ذاك فابنه | نهوض بعبء الجار ندب سميدع |
فقال عبد الله : كن بمكانك يا أخا العرب . ودخل , فأعطاه الصديق ألف درهم , فخرج بها , فأعطاها الأعرابي(355) " .
| بأبه اقتدى عدي في الكرم | ومن شابه أبه فما ظلم |
|---|
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.