الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 9
رأيهم على ما قاله أبو جهل بن هشام
أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شاباً جليداً(13) نسيباً وسيطاً فينا , ثم نعطي كل فتى منهم سيفا صارما , ثم يعمدوا إليه فيضربوه ضربة رجل واحد , فيقتلوه فنستريح منه , فإنهم إن فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعها فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا , فرضوا منا بالعقل – الدية – فعقلناه لهم .
فتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له . فأتى جبرائيل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال له : لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه .
قال : فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه حتى ينام فيثبون عليه , فلما رأى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مكانهم قال لعلي بن أبي طالب : " نم على فراشي , وتسجّ ببردي هذا الحضرمي الأخضر , فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم " . وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ينام في برده ذلك إذ ينام
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتلو هذه الآيات ﴿يس وَالقُرآنِ الحَكيمِ﴾ إلى قوله ﴿وَجَعَلنا مِن بَينِ أَيديهِم سَدًّا وَمِن خَلفِهِم سَدًّا فَأَغشَيناهُم فَهُم لا يُبصِرونَ﴾ (سورة يس: 1 9 ولم يبق منهم رجل إلا وقد وضع على رأسه تراباً ثم انصرف إلى حيث أراد أن يذهب فأتاهم آت ممن لم يكن معهم فقال ما تنتظرون هاهنا قالوا محمداً قال خيبكم الله قد والله خرج عليكم محمد ثم ما ترك منكم رجلاً إلا وقد وضع على
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.