الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابصفحة 9 من النسخة المطبوعة
صفحة 9
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابورقة PDF 170 · صفحة مطبوعة 9

الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 9

ولما كان الآل والأصحاب – رضي الله عنهم – من أحسن الناس سريرة ، وأجملهم علانية ، وأصلحهم قلوباً ، وأعظمهم إيماناً ، فقد عظم خوفهم من الله – تعالى - ، واشتد تأثرهم عند كل موقف يشعرون إزاءه بمسئولية تثقل كاهلهم .

ولما كان الآل والأصحاب يعيشون لغيرهم ، كما يعيشون لأنفسهم ، ولما كانوا يؤثرونهم على ما في أيديهم ، فقد صاروا يفرحون لفرح المسلمين ، ويحزنون لحزنهم ، ويضحكون لضحكهم ، ويبكون لبكائهم .

إن هذه المآقي التي تتحدر منها الدموع كحبات الجمان شاهد صدق على قلوب مفعمة بالإيمان ، ونفوس عظم شوقها إلى الكريم المنان .

إن هذه المواقف المتنوعة التي تأثر عندها الآل والأصحاب دليل على أنها وإن كانت مختلفة في الظاهر ، ولكن جمعها رغبة في رضوان الله ، وخوف من أليم عقابه .

فتمعن – رعاك الله – في هذه الروائع ، فإنها سلوان القلب ، وجلاء صداه ، وباعث همته .

أصلح الله قلوبنا وإياكم بالإيمان واليقين ، وأعاننا على شرور أنفسنا .

الحاشية
النسخة المصوّرة — الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…