الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 169
في عيني منه وما كنت أطيق أن عيني منه إجلالا له ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملأ عيني منه ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة ثم ولينا أشياء ما أدري ما حالي فيها
فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار , فإذا دفنتموني فشنوا على التراب شناً , ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها , حتى أستأنس بكم , وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي(321) .
* بكاء أبي أمامة – رضي الله عنه – على ضلال هذه الأمة :
عن سيار بن عبد الله الأموي قال : جيء برؤوس من قبل العراق , فنصبت عند باب المسجد , وجاء أبو أمامة , فدخل المسجد , فركع ركعتين , ثم خرج إليهم , فنظر إليهم , فرفع رأسه فقال : شر قتلى تحت ظل السماء – ثلاثاً , ثم إنه بكى , ثم انصرف عنهم . فقال له قائل : يا أبا أمامة , أرأيت هذا الحديث , حيث قلت : كلاب النار , شيء سمعته من رسول الله – صلى الله عليه وسلم - , أو شيء تقوله برأيك ؟ . قال : سبحان الله , وإني إذاً لجريء , لو سمعته من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مرة أو مرتين – حتى ذكر سبعاً – لخلت أن لا أذكره .
فقال الرجل : لأي شيء بكيت ؟ .
قال : رحمة لهم , أو من رحمتهم(322) .
البكاء أثر لشعور كامن في النفس ، يدفق تأثر عند موقف معين يعرض لصاحبه .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.